الشيخ علي الكوراني العاملي
313
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
حجرتها التي كانت إلى جنب حجرة سودة ، كما في نص سمت العوالي . الدليل السادس : أن حجرة عائشة تقع قبليَّ المسجد والقبر النبوي شرقيَّه ! قال السيد جعفر مرتضى : ( مما يدل على أن بيت عائشة كان في جهة القبلة من المسجد من الشرق ما رواه ابن زبالة ، وابن عساكر ، عن محمد بن أبي فديك ، عن محمد بن هلال : أنه رأى حجر أزواج النبي ( ص ) من جريد مستورة بمسوح الشعر فسألته عن بيت عائشة فقال : كان بابه من جهة الشام . قلت : مصراعاً كان أو مصراعين ؟ قال : كان باب واحد . وفي عبارة ابن زبالة : مستورة بمسوح الشعر ، مستطيرة في القبلة ، وفي المشرق والشام ليس في غربي المسجد شئ منها . الخ . . وقال ابن عساكر : وباب البيت شامي [ 6 ] . فيستفاد من ذلك : أ : ما قاله المحقق البحاثة السيد مهدي الروحاني : " قوله في الحديث ( فسألته عن بيت عائشة ) في هذا دلالة على أن الحجرة التي دفن فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم تكن بيت عائشة ، إذ فيه دلالة على أن السائل يعلم أن بيتها لم يكن في الموضع الذي دفن فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . ولذلك فهو يسأل عن موضع بيتها فيما عدا البيت الذي دفن فيه النبي ( ص ) ليعرفه أين يقع . انتهى . ب : إن من المعلوم أن الجهة الشامية للمسجد هي الجهة الشمالية منه ، كما صرحت به الرواية آنفاً ، ويدل على ذلك أيضاً قول ابن النجار : قال أهل السير : ضرب النبي ( ص ) الحجرات ما بينه وبين القبلة والشرق إلى الشام ، ولم يضربها في غربيه ، وكانت خارجة عنه مديرة به ، وكان أبوابها شارعة في المسجد [ 7 ] . وأيضاً : وجه المنبر ، ووجه الإمام إذا قام على المنبر بجهة الشام [ 8 ] . . ومن المعلوم أن الجالس على المنبر يكون ظهره إلى القبلة ووجهه إلى الجهة المقابلة لها ) . [ 6 ] وفاء الوفاء : 2 / 542 و 459 و 460 . [ 7 ] راجع : وفاء الوفاء : 2 / 435 و 459 و 517 ، وليراجع أيضاً